اسرائيل تمهد لقرار جديد بدل القرار 1701: قصف يسبق طلب سحب اليونيفل عن الحدود

عاجل

الفئة

shadow
جريدة الأخبار | العدد 5319 | 2024 - 10 – 11

 
يبدو ان العدو الاسرائيلي يمهد بالنار لمبادرة اميركية تستهدف تعديلاً جذرياً لعمل القوات الدولية في جنوب لبنان. ومع تزايد الحديث عن مساع لتعديل القرار 1701، تبدو اسرائيل مستعجلة لإبعاد القوات الدولية نهائياً عن لبنان، تمهيدا لتمرير مشروع بإحلال قوات متعددة الجنسية مكانها.  

وعلمت "الاخبار" ان الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية اطلقت ورشة عمل دبلوماسية تهدف إلى تقديم قرار إلى مجلس الأمن يطالب بتعديل القرار ١٧٠١، يتضمن تعديلات على مهام اليونيفيل ويضيف بعض البنود الخاصة بالترتيبات الأمنية في الجنوب بما يخدم المصلحة الإسرائيلية. 

وفي هذا السياق، قالت مصادر دبلوماسية إن «واشنطن تتصرف على أساس أن القرار ١٧٠١ أصبح وراءنا، وهي تضغط لتعديله أو تقديم مسودة قرار جديد يتحدث عن قوات متعددة الجنسية لنشرها على طول الحدود البرية للبنان مع فلسطين المحتلة ومع سوريا أيضاً»، لافتة إلى أن استهداف اليونيفيل هو «جزء من المشروع الجديد المحضر للبنان والذي قد يصدر تحت بند الفصل السابع». 

وكان العدو الصهيوني وجه امس رسالة واضحة إلى كل الدول المشاركة في قوات الطوارئ الدولية "اليونيفل" بأنه لا يأبه بأي طرف، عبر تعرضه المباشر والمتعمد لمقرها الرئيسي في الناقورة، مطلقا النار عمداً على كاميرات الأمن التابعة لها وتعطيلها، قبل ان يطلب مندوب كيان الاحتلال في الامم المتحدة من هذه القوات الانسحاب الى مسافة خمسة كيلومترات بعيداً عن الحدود داخل لبنان.  

وقالت قيادة «اليونيفيل» أن «اثنين من عناصرها بقذيفة دبابة إسرائيلية استهدفت برج المراقبة في مقر القوة»، لافتة إلى أن مقرها في جنوب لبنان والمواقع القريبة منه «تتعرض لقصف متكرر». وذكرت متحدثة باسم اليونيفيل أن الجنديين المصابين إندونيسيان. كما اعلنت قيادة القوة أن «الجنود الإسرائيليين استهدفوا موقعاً آخر للأمم المتحدة في رأس الناقورة، حيث أصابوا مدخل الموقع الذي كان يحتمي فيه جنود حفظ السلام، وألحقوا أضراراً بالآليات ونظام الاتصالات». واتت الاعتداءات بعد يوم واحد من تقارير رفعتها قيادة «اليونيفيل» الى الأمم المتحدة شكت فيها من التجاوزات الإسرائيلية، وسط انتشار معلومات عن بدء بعض الدول التحضير لسحب جنودها من جنوب لبنان، مما يؤكد الرغبة الإسرائيلية في إخراج اليونيفيل من الجنوب نهائياً.  

وأثار الإعتداء الإسرائيلي غضب الدول الأوروبية، وقال وزير الدفاع الإيطاليّ، غويدو كروسيتو، إنه «أمر لا يُمكن التسامح معه"، مشيراً إلى أنّه تواصل مع وزير الدفاع الإسرائيليّ يوآف غالانت صباحًا ليبلغه بقلقه ويذكره بأن «مثل هذه الأفعال بالقرب من القواعد الإيطاليّة في جنوب لبنان غير مقبولة بالنسبة له وللحكومة الإيطاليّة». كما أعلنت وزارة الدفاع الفرنسيّة أن «باريس وروما ستسعيان لعقد اجتماعِ للدول المساهمة في قوات اليونيفيل لمناقشة الحادث». 

من جهته، أدان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «استهداف إسرائيل غير المبرّر لليونيفيل»، اعتبر قصف إسرائيل قوات حفظ السلام «تجاوزاً آخر خطيراً في لبنان». كذلك، أدانت الخارجية الإسبانية «إطلاق القوات الإسرائيلية النار على مقر لقوة أممية في الناقورة، جنوب لبنان». أما رئيس الوزراء الإيرلندي سيمون هاريس فقال إنه «لا يمكن التسامح مع إطلاق النار على قوات حفظ السلام أو قبوله». وأضاف «نشعر بقلق عميق بشأن إطلاق القوات الإسرائيلية النار على مواقع اليونيفيل». 

وكان المتحدث باسم قوات «اليونيفيل» أندريا تينينتي قال انّ «عمليات الاستهداف على الأرجح كانت مقصودة»، مضيفا انه على الرغم من ذلك «قررنا أن نبقى في مواقعنا إلى أن يقرر مجلس الأمن غير ذلك». واعتبر أن «الوضع حاليًا يحتاج إلى مناقشة في الأمم المتحدة».  

وفي ظل الحادثة، تعتزم باريس وروما عقد اجتماع للدول الأوروبية المساهمة في قوات اليونيفيل، وفقاً لوكالة «فرانس برس» نقلاً عن وزارة الجيوش الفرنسية. وسينعقد الاجتماع عبر تقنية الفيديو الأسبوع المقبل، بعد تحديد موعده في اتصال هاتفي بين وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو ووزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو. تجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية المساهمة في قوات اليونيفيل تشمل إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، وإيرلندا. 
(الاخبار)

الناشر

Mirian Mina
Mirian Mina

shadow

أخبار ذات صلة